شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

84

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

كتاب المكاتبة وهى عقد مخصوص ينتج البيع والعتق على الأصح لثبوت المقتضى وعدم المانع من استقلاله وافتراقه عنهما في الأحكام فلا وجه لجعله من أقسامهما وصيغته المجمع عليها ان يقول السيد لعبده كاتبتك على أن تؤدى إلى كذا في وقت كذا فإذا أدّيت فأنت حرّ فيقول العبد قبلت أو رضيت والأحوط عدم ترك قوله فإذا أدّيت كما اعتبر بعضهم والظاهر عدم الخلاف في استحباب مكاتبة العبيد للأمر في الآية بشرط الديانة والمال وفى الخبر الاقتصار بالديانة ولو مع عدم الكسب والمال وبالتسامح في أدلّة السنن يتم المطلوب وإلّا فللمناقشه فيه مجال ويتأكد الاستحباب مع سؤال العبد كما يظهر من كلماتهم لظاهر الآية في الابتغاء وكراهة رد السائل وغير ذلك . والحاصل أنها مشروعة في العبد المسلم مطلقاً وهى على قسمين مطلقاً ومشروط فإن اطلق السيد في الصيغة فمطلق وان قال وأنت رق ما لم تؤد مال الكتابة فمشروط بأداء الجميع ولم يحصل العتق إلّا بأداء جميعه بخلاف المطلق فإنه يتحرر منه بقدر ما ادّى ويشترك القسمان في ثبوت الخيار للسيد لفسخ الكتابة مع عدم أداء مال الكتابة إجماعاً غاية الأمر في المطلق إذا أدّى بعضه ثمّ عجز يتحرر بقدره ويبقى بعضه رقاً يسعى العبد في فكه ويدلّ على حكم القسمين الصحيح « ان المكاتب إذا أدّى شيئاً اعتق بقدر ما ادّى إلّا أن يشترط مواليه ان هو عجز فهو مردود في الرق » « 1 » ويجب على العبد السعي في أداء مال الكتابة على حسب النجوم

--> ( 1 ) . رياض المسائل 11 : 370 .